السيد محمد سعيد الحكيم
158
فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)
--> حطة في بني إسرائيل ، فتمسكوا بأهل بيتي بعدي الأئمة الراشدين من ذريتي ، فإنكم لن تضلوا أبداً . فقيل يا رسول الله كم الأئمة بعدك ؟ قال : اثنا عشر من أهل بيتي ، أو قال : من عترتي » كفاية الأثر ص : 475 ، مقتضب الأثر ص : 9 من المقدمة ، ونحوه في ذلك ما روي عن واثلة بن الأسفع وعمار . كفاية الأثر ص : 110 ، 120 . الثاني : أن وصف الأئمة بالراشدين قد شاع في تراث أئمة أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) في الأدعية والزيارات وغيرها مما ورد عنهم . لاحظ الكافي ج : 3 ص : 476 - 477 ، ومن لا يحضره الفقيه ج : 1 ص : 319 ، وكامل الزيارات ص : 326 ، 328 ، 475 ، وكفاية الأثر ص : 33 - 34 ، 110 - 111 ، 120 - 121 ، وغيرها من المصادر الكثيرة . ولم يظهر في تراث الجمهور في العهود الأولى حتى ما ورد منه في مقام احترام الخلفاء الأولين والحث على الأخذ بسيرتهم ، والاستنان بسنتهم . ففي الشورى اشترط في البيعة الأخذ بسيرة أبي بكر وعمر ، من دون أن يشار لكونهما خليفتين راشدين . وحاول معاوية التشنيع على أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) بموقفه السلبي من الخلفاء الثلاثة الأولين من دون أن يشير لذلك . شرح نهج البلاغة ج : 2 ص : 47 ، وقعة صفين ص : 87 ، مع أنه أدعى في التشنيع عليه ( ع ) . وكذلك عمرو بن العاص . شرح نهج البلاغة ج : 6 ص : 287 . وبويع عبد الله بن الزبير على كتاب الله وسنة نبيه ( ص ) وسيرة الخلفاء الصالحين . أنساب الأشراف ج : 5 ص : 373 . من دون إشارة لأنهم الراشدون . وكذا لما قدم عبد الله بن مطيع الكوفة والياً من قبله خطب الناس ، وقال في جملة ما قال : « وأمرني بجباية فيئكم ، وأن لا أحمل فضل فيئكم عنكم إلا برضا منكم ، ووصية عمر بن الخطاب التي أوصى بها عند وفاته ، وبسيرة عثمان بن عفان التي سار بها في المسلمين » . تاريخ الطبري ج : 4 ص : 490 أحداث سنة ست وستين من الهجرة . وغيرها من المصادر الكثيرة التي يأتي تفصيلها في ص : 443 . وقد أنكر غير واحد على عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر والإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( ع ) في تحليل المتعة ومخالفة عمر ، ولم يشيروا لكونه خليفة راشداً ، مع أنه أدعى للإنكار المذكور وصالح للاحتجاج له .